get pregnant
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اراء وافكار. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اراء وافكار. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 26 فبراير 2016

شاهد المقال

حزب البعث الاسلامي . هئل كويرس


حزب البعث  الاسلامي .  هئل كويرس

 

عندما قرات قرار التجنيد الالزامي عادت بي ذاكرتي بعيدا لاستذكر بعض السنوات الماضية من حياتي ابتدا الامر عند سقوط نظام البعث عام 2003 حينها كنت لاازال صغيرا  كانت حينها اقصى احلامي ان انعم بطفولة جميلة كتلك التي كنت اراها في الافلام الاجنبية كنت ارى الاطفال يلعبون في رياض جميلة وحدائق خضراء وتقنيات حديثة يلهو بها من كان في عمري في تلك البلدان بينما اطفال جيلنا كانت افضل العابنا بسيطة وشعبية وقديمة نعاني الحرمان حتى في ابسط الامور والتي لاتزال طفولتنا تفتقد اليها اوقات لعبنا كنا نقضيها في لعب الغميضة"ختيلان" _هكذا كنا نسميها _ او لعبتي المفضلة "سبع حجارات" وغيرها .

بعد السقوط عاد فينا الامل وبثت الحياة فينا روحا جديدة كنا نتخيل اننا سنحظى بمستقبل افضل والبالغين كانوا يحلمون بحياة افضل تخيلنا ان الحكومة الجديدة ستكون الفارس الذي ينهي كل ماعاني منه الشعب وتخيلنا بداية لحياة تسودها العدالة والرفاه والامن والاستقرار غير ان هذا ليس ماحصل فتلك الاحزاب المشؤومة المدعومة ايرانيا والتي حظيت بدعم واسع من الشعب وبالاخص المرجعية لم يكونوا سوى حزب بعث جديد بحلة اسلامية لقد اعادوا كل تلك الايام السوداء وربما اسوء بل دمروا ماتبقى .

تخيل الشعب ان حرب الثمان سنوات او الحرب العراقية الايرانية وغزو الكويت وماتبعها من احداث _التي انهكت الشعب وسفكت دماء ابنائه_قد انتهت وولت من دون رجعة لكنها عادت بصيغة اخرى عادت بهيئة حرب طائفية اهلية ثم بعدها بفترة قصيرة عادت على هيئة حرب ضد الارهاب لايهمني هنا تفاصيل الاحداث اومسالة صحة هذه الحرب من خطاها ولكن مايهمني نتيجتها المشتركة فالنتيجة هي نفسها في حروب البعث وحروب الاحزاب الاسلامية الايرانية والسعوديةوهي خسارة الاف الارواح البريئة ودمار اقتصاد البلد وضياع شبابه لم يقتصر الامر على هذا فحسب بل حتى العدالة التي كنا نحلم بها لم تتحقق فلاتزال الرشوة والواسطات هي طريقة سير الامور ولايزال ابناء الاحزاب هم المتسلطون وهم من يحصلون على كل شيء من الوظيفة والاماكن المرموقة الى السلطة اللا متناهية لهم ثم تطور الامر كي يعيدوا ايام الحصار تحت اسم التقشف ليعيدوا الوضع الاقتصادي الى وضعه السيء المعهود والاعمال في تدهور تدريجي تسير نحو التوقف ونحو افلاس الشعب لكن ما يغضبني اكثر وازعجني هو اخر ما حصل الا وهو اعادة قرار التجنيد الالزامي فهذا القرار بالذات له من السلبيات ما لا يعد ولا يحصى وليس له فائدة تذكر برايي الشخصي

هذا القرار سيعيد شباب العراق الى الذلة والمهانة من قبل الضباط هناك في الجيش حيث الطبيب والمهندس والمحامي والمعلم والتقني والفنان سيحولون الى ادوات قتل هناك حيث سيقضى على ابداعهم وتحويلهم الى قطيع من العبيد هناك سينسون ايام الترف القليلة التي حظى بها الشعب هناك حيث سيتحطم كبريائهم ويتم اذلالهم ويتم عقابهم بشتى انواع الطرق هناك حيث الطعام السيء الطعم المقزز المنظر وهناك حيث المعاملة السيئة .

هذا القرار سيحول الشعب الى شعب مدرب على استخدام السلاح والقتال الامر الذي قد يبدو للوهلة الاولى ايجابيا حيث انه يصنع شعبا قادرا على الدفاع عن البلد ولكن الحقيقة غير؛الحقيقة ان نسبة الجرائم الجنائية سترتفع نسبة الصراعات العشائرية ستزداد بشكل ملحوظ وايضا لن يعود الشعب شعبا مسالما بل سيصبح مجرد شعب عسكري يحل كل خلافاته بالسلاح والقتال سيتحول تفكير الشعب الى ذلك التفكير البدائي الرجعي الذي يتخذ من القوة والسلاح ركيزة اساسيةبينما الشعوب المستقرة والمتقدمة تراها شعوبا مسالمة تلجا للقانون وتجدهم شعوبا متسامحة مسالمة ينصب تركيزهم على تطوير بلدانهم وتحسين احوالها.

ان اشغال الشباب وتضييع طاقاتهم وهدرها في خدمة عسكرية له تداعياته الخطيرة على مستقبل البلد من عدة نواحي وابرزها الناحية العلمية فبدلا من ان يتم توجيه طاقات الشباب نحو العلم ونحو تطوير قدراتهم وتثقيفهم والاستفادة من طاقاتهم بتحويلهم الى شباب منتج بدلا من كل هذا سيتم توجيههم نحو الجيش هناك حيث ستهدر طاقاتهم ويضيع جزء كبير من حياتهم وخاصة تلك المرحلة الشبابية الحرجة التي تعتبر اساسا لبناء حياة الانسان وتطويره لقدراته سيتم قتل ابداعهم سيضطر البعض للهرب من البلد والبعض الاخر سيضطر الى ترسيب نفسه لبعض السنوات كي يتجاوز او يؤخر التحاقه بالجيش كما كان يفعل البعض في زمن البعث خوفا من الحرب بينما سيضطر البعض الى دفع مبلغ _البدل_ كي يتخلص وينقذ نفسه من تلك الورطة اما القسم الاكبر ممن لايملك مالا يفتدي به نفسه من الخدمة الالزامية او لم يحالفه الحظ للهرب من البلاد فسيضطر مكرها ان يلتحق كي يؤدي سنوات خدمته وتبدا رحلة معاناته حيث سيرى "نجوم الظهر"كما نسميه في اللهجة العامية_ سيتم اهانته وارهاقه نفسيا وجسديا والنتيجة ستكون كما قلت سابقا قطعان من العبيد كل مايرجونه هو انهاءفترة خدمتهم وبعد انهائها مهما كان الحال سيكون سعيدا بخلاصه حتى وان كان في ذلك الوقت سيكون فقيرا او بلا وظيفة او دمار صحته لن يهمه الامر مايهمه ان كابوسه قد انتهى بهذه الطريقة يتم اخضاع الشعب والسيطرة عليه فلا يعود يطالب دولته بخدمات او امن او ترفيه بل حتى لن يطالب الدولة بتوفير فرصة عمل ليحصل على لقمة عيشه وهذا ماسيثبت حكم هذه الاحزاب فترة طويلة هذه الاحزاب التي رات في الشباب طاقة ثورية تهدد وجودهم وتهدد مصالحهم فلجاؤو الى كل طرق البعث لاذلالهم واخضاعهم لاجل السيطرة عليهم لان اذلالهم سيجعلهم يتقبلون الوضع مهما كان، بهذه الطريقة ولد الى الوجود مرة اخرى حزب البعث ولكن من رحم الاحزاب الاسلامية وانبثقت مفاهيمهم الى الوجود مرة اخرى فحزب البعث ليس مجرد رجال وانما فكر تغلغل في نفوس الشعب حتى سيطر عليهم وحولهم الى نسخ على حسب ماتقتضي مصلحته وحسب ماتقتضي ضرورات بقائه.

لاعلم ماسيكون مصير هؤلاء الشباب الذين سيتم الحاقهم بالخدمة الالزامية وعلى مايبدو لن يكون مصيرنا افضل من مصير ضحايا سبايكر او ضحايا الحرب العراقية الايرانية اتمنى ان اكون مخطئا بهذا الشان حزب الدعوة الاسلامي المدعوم ايرانيا خاصة وان الانظمة لم يتم استبدالها حتى الان بل لاتزال الدولة تسير بالتعليمات والانظمة الادارية التي وضعها البعث ولست هنا لاقول انه لايوجد حل او لايمكننا الخلاص من هذه المفاهيم الحمقاء بل يوجد بالتاكيد حل وبالتاكيد يمكننا انهاء معاناتنا ولكن الامر يتطلب قرارا من الشعب عندما نتحلى بالارادة الحقيقة ونبدا العمل سنحقق هدفنا وسننتصر ولكن حتى الان لاتوجد بوادر حقيقة تشير الى رغبة الشعب في التغيير وعدد الرافضين للوضع الحالي ومايجري فيه قليل جدا مقارنة بباقي افراد الشعب بل ان تلك الغالبية من الشعب تستقبل تلك القرارات برحابة صدر وتهتف وتصفق لها وهذا سيعطي الحكومة دوافع اخرى تجعلها تعتقد ان من حقها تقرير مصيرنا وتحديد طريقة نهايتنا

لااعلم ما ستكون خطوتهم القادمة بعد هذا القرار هل سيبادؤون قطع اذان الفارين من الخدمة الالزامية او اعدامهم كما كان يفعل البعث هل سيجرون الشباب رغما عن انفهم وزجهم في الجبهات وينشاؤون خط نار لقتل من يهرب من المعركة اود ان اوجه لهم كلمتي والتعبير عن غضبي فلم تربني امي كي اكون جنديا ولم اكبر كي اكون حطبا لنار حربكم ووقودا لادامة اشتعالها لم اولد كي اكون مدافعا عن "جهركم الزفرة" وقصوركم الفارهة يا ابناء الزناة ويا اعداء الحياة انا شاب يحق لي تقرير مصيري وتحديد مسير حياتي ومن يختار من ان يكون في الجيش فهو حر بنفسه وتقرير مصيره وما نرفضه قطعا ان تجبروا الجميع على ان يكون جزءا من حرب لايريدها وان تجبروهم على طريقة حياة لايرغبون بها فهذا اضطهاد وظلم بحقهم وليس سوى اعادة لجرائم البعث بحق الشعب .

في الختام اود القول اني لست متفائلا ابدا مما سيحدث في السنوات القادمة واتمنى من كل قلبي ان تكون ظنوني ومخاوفي مخطئة وحظا اوفر للشعب في الحكومة القادمة سواء اكانت اسلامية ام علمانية لا يهم الامر ففي النهاية هي مجرد حكومات تحكمها مفاهيم وانظمة حزب البعث مالم يحدث تغيير جذري في منظومتنا الفكرية ،الادارية والسياسية

الثلاثاء، 9 فبراير 2016

شاهد المقال

يوسف زيدان في الميزان "ناصر الموسى"

الأمة التي تخاف من الأفكار أمة ضعيفة ولو ملكت أقوى الترسانات العسكرية، وليس هناك مؤشر أدل على قوة أمة من الأمم من قبولها لرأي جديد أو رفضها إياه بالحجة والبرهان. 
ولقد طرح الدكتور "يوسف زيدان" الروائي والباحث في التراث الإسلامي رأياً جديداً لم يسمع به أكثر الناس من قبل، وإن كان مطروحاً منذ زمن في كتب بعض المستشرقين، فحواه أن المسجد الأقصى المذكور في القرآن ليس هو المسجد الذي نعرفه في مدينة المقدس، بل هو مسجد يقع في منطقة التنعيم التي تبعد من مكة نحو من خمسة وعشرين كيلومتراً.

ولم يكد يمر على قوله هذا سنة وبضعة شهور (كان ذلك في صالون الصاوي في محاضراته المعنونة باليهوديات) حتى تلقفته وسائل الإعلام وأذاعته في الصفحات الأولى، فأثار رأيه سخطاً شديداً في العالم العربي كله، ودارت بعض السجالات الفكرية، فمنها ما كان مع مفتي مصر "علي جمعة"، ومنها ما كان مع الدكتور "عدنان إبراهيم"، ومنها ما كان مع الدكتور "محمد عمارة" رحمه الله، وكان أغلبها حواراً راقياً لم ينفلت من عقال الأدب والذوق العام.
ولست أريد من هذا المقال أن أعرض السجال الجاري بين الطرفين ولا أن أبين أخطاء الدكتور التي وقع فيها والمغالطات التي تورط بها، ولكني أريد أن أؤكد أن التعاطي مع المسألة بهدوء إنما هو من صالح الأطراف كلها.
وحسب الدكتور "يوسف زيدان" أنه حرك الماء الراكد وحفز المهتمين بهذه القضية إلى البحث المعمق وتقوية الأدلة التي تؤكد أن الأقصى هو الذي نراه في القدس تأكيداً لا يسمح لأحد بعده بإثارة القضية من جديد.

ما حدث يشبه ما حدث في بداءة القرن العشرين حين طرح "طه حسين" قضية الشعر الجاهلي فشكك في نسبته إلى الجاهلية واتهم بعض رواة الشعر كحماد الراوية وخلف الأحمر بنحل قصائد كثيرة وإسنادها إلى شعراء جاهليين، فأدى ذلك إلى مساجلات فكرية مشهورة بين "طه حسين" وبين "مصطفى صادق الرافعي" و"الخضر الحسين" و"شوقي ضيف" و"ناصر الدين الأسد" (توفي قبل أسابيع قليلة فرحمه الله) وغيرهم، حتى أثمرت تلك المساجلات أدلة جديدة تثبت صحة الشعر الجاهلي إثباتاً قاطعاً. والحق أن الفضل اليوم في يقيننا من صحة الشعر الجاهلي يعود لطه حسين، وكذلك يعود لأولئك الكبار من الذين تصدوا لإثبات صحة الشعر الجاهلي وبذلوا في هذا الباب جهداً مشكوراً. 
على أن الفرق بين "طه حسين" والدكتور "يوسف زيدان" أن الأول طرح موضوعه في كتاب مدعم بالأدلة الوافية، في حين أن الدكتور زيدان أخطأ حين أرسل كلاماً خطيراً كهذا من غير أدلة تسانده ولا تحقيق دقيق يسوق فيه حججه على منهج علمي قويم.
عتبي على الدكتور أنه صرح برأيه للعامة -وغير العامة- في صالون الصاوي دون تمحيص وكأنه حقيقة لا يرتقي إليها الشك أبداً!

فالدكتور سيكون مخطئاً إذا أرسل الكلام على عواهنه في مسألة عادية فكيف إذا كانت المسألة هي القدس والمسجد الأقصى وهي ما هي عليه من الأهمية لدى العرب والمسلمين جميعاً. فعجيب أمر الدكتور، لماذا اتخذ أسلوب "الحبة حبة" فسرب شيئاً من رأيه في صالون الصاوي وشيئاً في الإعلام وشيئاً هنا وشيئاً هناك؟ لماذا - وهو المعروف بالتنوير- أطلق هذه الآراء من خلف الكواليس المظلمة والصالونات البعيدة من العيون؟ هل الأمر كما قال أبو العلاء: 
تناقض ما لنا إلا السكوت له وأن نعوذ بمولانا من النار؟
أم الأمر هفوة عالم وكبوة جواد؟ بل هو كبوة، وكم كنت أتمنى لو أن الدكتور تجنبها، ولكن ما فائدة التمني وقد حصل ما حصل!

الجمعة، 5 فبراير 2016

شاهد المقال

مستقبل سوريا بعد جنيف مابين الحلفين " على الطاولة مهما مد الزمن" مهيمن رضا

مستقبل سوريا بعد جنيف مابين الحلفين " على الطاولة مهما مد الزمن"
مهيمن رضا  

لااحد ينكر ان المفاوضات التي عقدت في جنيف الغيت لاسباب كثيرة اهمها التقدم الميداني لجيش السوري على حساب قوات المعارضه 
وفي ذلك الموقف تبرر غلق باب المفاوضات الناظر الى قضية الحرب السورية المتشعبه لايظن 
ان الامر سيحل من جانب واحد  بمعنى الاصح حليف واحد بل متسلسل بمبدا توازن المكاسب 
الى توازن السيطرة في الوضع الميداني وهذا مبدا يمكن اختصاره بنقط صغيره تمثل  التحولات الي طرت على 
مر التاريخ البسيط :
1-  تقدم قوات المعارضه نهايات 2014 وبدايات 2015 عن طريق مايسمى جيش الفتح 
في مناطق ادلب وحلب وحماة وريف الاذقية
2- تقدم قوات الجيش السوري مدعوما بالحليف الروسي  جوياً والايراني برياً 
في مناطق درعا وريف حلب الجنوبي والغربي  ودوما في ريف دمشق
3- التحول الاحدث هو تلميح كيري بدخول قوات برية مدعومة عربيا في سوريا لانهاء الصراع
والتطور الحاصل بدعم التسليح بامتلاك احدى الفصائل  القريبه من السعودية (جيش الاسلام) لصواريخ بالستيه  
بالرجوع الى النقطة الاخيرة ان الحل في سوريا لن يتم في الوضع الحالي الذي يتقدم به الجيش السوري 
وما تم ايضا ابان التقدم الذي حصل سابقا لقوات المعارضه 
وهذا منطلق المبدا الذي تتمحور عليه الموضوع الاساسي لنجاح الحوار المقبل 
اذا ماستمر الوضع الحالي فان الموتمر القادم 25 من الشهر الجاري محكوم عليه بالفشل ايضا
الحل السياسي عند فشله تنضج رويه الحليف الثاني التي تنطلق بمجرد فشله ويكون على راسه
الولايات المتحده وتركيا والسعوديه ويمهد لدخول قوات بريه موضوعها محاربه داعش وتكون بتماس مباشر من الحليف الروسي 
عند هذه النقطة تستجد المفاوضات وتنتعش وتسحب شروط وتضع اخرى 
نهاية الامر لن تكون عسكرية ولن تكون بتصورات خيالية الامر 
لايعجب دولاً كثيرة من اهمها الاتحاد الاوربي كمشكلة الهجرة  وهذا ما دعاها لتشكيل موتمر لدعم تركيا والاردن ولبنان لمنع زحف المهاجرين 
ومشكلة داعش والتطرف والرعب الحاصل في اوربا وصعود اليمين المتطرف 
وهذا مبرر قوي لدول الاوربيه لحسم الامر لكن تبقه الورقه في يد امريكا وروسيا اللتين تنتظران لحظه حاسمه تحافظ
على مصالح الدولتين لذلك نهايه الامر مهما طالت هيه الجلوس على طاولة الحوار
الامر الذي يشكل تطورا هو تحجيم تنظيم داعش بعد تقدم محدود بدايات 2015 في حمص وتدمر 
بفعل التقدم الميداني وتحرير المدن الحاصل في العراق وضربات ضد مواقعه في الرقه ودير الزور
من التحالف الدولي وضربات الطيران الروسي وتحجيم الدخول عبر الحدود التركية السورية 
يبدوا في المجمل مابعد الحل ستتشكل  تحالف بري لتحرير مناطق سيطره داعش بدعم الحلفين ولن يتم الان والاكتفاء بتحجيمه لخدمه الطرفين
من نظره انسانية مايحصل في سوريا يتعامل السوري معه  كمصلحه فمحب التحالف الروسي هو حب للبقاء على الحياة وحب 
الطرف الاخر هو حب للبقاء ايضا لااحد ينكر ان سوريا ماتعيشه حاليا اسوء من ماعاشه السوري  سابقا
من ظهور حرب اهليه حقيقة وانتشار الطائفية والعنصرية المقيتة  وتبرير قتل المقابل بتبريرات  سخفية مغلفه بتنغيمات عنصريه ودينية   
ولكنه نتيجه طبيعه برائي لتراكمات وغياب واستغلال مخابراتي خارجي وغياب الجيش المستقل
ابرز التراكمات الفساد والظلم والتاخر الثقافي والعلمي
وابرز الغيابات غياب الحكمه للتعامل مع بدايات الازمه
وغياب الوعي الشعبي ايضا اضافه الى تصدر الريف على المدن بحمل السلاح  
 وابرز صور  لاستغلال مخابراتي لاتعد ولاتحصى تبدا بتدمير بلد نامي 
وصنع كراهيه و تدويل تنظيم جديد و السعي باطلة امد الازمة 
 اما الجيش  ماكان ليدخل صراع عائلات و شعب
ويانى بنفسه  ويحفظ بلد كما  التجربه المصرية كابسط مثال وتعلم قيادته ان هناك مخابرات تريد تدميره بنيته المقاومه اكثر من هدم نظام سياسي 
 ولاسف نجحت لحد ما واصبح مابين انشقاقات ومعارض محكوم خارجياً كلعبه المارينوات تحرك بالخيوط
  ومابين مستمر معتمد  بتقدمه على قصف حلفائه !!
! وضاع وطن  كان قاسماً على ان يحافظ  عليه باطفاله وشبابه ونسائه وحضارته وفنونه  لاجل لاشي بنظر الوجه المقابله !!


الاثنين، 14 سبتمبر 2015

شاهد المقال

تقسيم سوريا والتقسيم المضاد ؟ ملهم الاحدب


تقسيم سوريا والتقسيم المضاد  ملهم الاحدب

منذ بدأت موجة الاحتجاجات ضد نظام الأسد في مدينة درعا الجنوبية، صاحبتها صيحات تحذر من بداية مشروع لتقسيم سوريا، وتفتيتها وفق أبعاد طائفية ودينية وعرقية.

وكانت صورة العراق بعد الاحتلال الأمريكي حاضرة في كل حديث حول تقسيم سوريا وضياع مستقبلها.

في البداية لم يؤرق الأمر الثوار أبدا، حيث إن الاحتجاجات كانت سلمية والهدف منها كان إصلاح ما أفسده النظام، وبناء حياة ديمقراطية تعددية بعيدة عن أعين الأجهزة الأمنية، ولم يكن السلاح حاضرا، ولهذا كان صعبا تطبيق الأجندات الغربية المتوقعة.

وهنا لا بد من توضيح فكرة مهمة بشأن المخططات الغربية ونظرية المؤامرة، فنحن وإن نفينا نظرية المؤامرة بشكلها الساذج، فإننا لا ننفي وجود مخططات تختص بأحداث معينة إما حفاظا على المصالح أو منعا لبروز أطراف قد تشكل إزعاجا للنظام الدولي القائم.

مع عسكرة الثورة وتراجع الحل السلمي شيئا فشيئا، عادت مخاوف التقسيم تظهر من جديد، والحقيقة أن التقسيم بحد ذاته ليس عيبا، فالثورات أسقطت مفهوم الدولة، والدولة العربية الحديثة "ما بعد الاستعمارية"، ليست دولة صاحبة تراث مؤسسي حقيقي إنما كانت في الغالب ولاية تتبع مركز.

تقسيم الجغرافيا أو الديمغرافيا يأتي بعد انهيار المنظومة الجامعة لهما، فالأمة الإسلامية باختلاف أعراقها انقسمت على نفسها بعد سقوط مؤسسة الخلافة التي كانت تجمعهم، والأمر مشابه بالنسبة للدول "ما بعد الاستعمارية" فانهيار منظومة "القانون" وإن كنت أعترض على هذا الاسم في دولنا، هو البداية لتقسيم المجتمع لحين عودة شرعية أخرى تجمع المفتت.

إذن فالتقسيم أمر حاصل، ولكن الاختلاف على الكيفية، فالتقسيم الذي سيحافظ على وحدة المجتمع ومستقبله أو التقسيم الذي سيحاول الحفاظ على مستقبل وأمن الاحتلال الإسرائيلي وحدوده.

ما هو التقسيم المتوقع لسوريا؟!

في الواقع وكما هو معروف تتمتع سوريا بأطياف متنوعة من الأعراق والأديان إلا أن الأغلبية هي للمسلمين السنة، وتحتفظ الأقليات الأخرى بما يشبه الأقاليم الخاصة فيها، فالعلويون على سبيل المثال يسكنون جبال الساحل منذ مئات السنين، فيما يقطن الدروز منطقة السويداء وأجزاء من سهل حوران ولبنان وشمال فلسطين، كما يعيش الأكراد وهم يتفرعون كذلك لطوائف دينية في الشمال الشرقي تقريبا بالقرب من مناطق الأكراد في تركيا والعراق.

فعليا وكما نظرة مراكز الدراسات الغربية فإن الأسهل منطقيا هو التقسيم وفق العرقية والدين، أي أن الأكراد لهم إقليمهم والعرب السنة لهم إقليمهم والعلويون لهم إقليمهم وكذلك الدروز.

إلا أن هذا التقسيم سيكلف السوريين فيما بعد ثمنه دماء باهظة، فإذا ما قامت قوة وطنية سورية لإعادة توحيد كل هؤلاء ضمن دولة واحدة فإن الحرب الناشئة ستكون دينية طائفية بامتياز، وسيكون إفناء الآخر الوصف الأدق برأيي.

كما أن وجود دويلات مثل الدويلة العلوية والدويلة الدرزية المفترضتين، سيؤسس لكيانات غريبة جديدة في المنطقة، فالاحتلال الإسرائيلي هو كيان غريب عن المنطقة، والغربة بمعنى أنه لا يشابه المنطقة من حيث الدين واللغة، وكذلك هاتين الدولتين ستكونان كيانين غريبين من الناحية الدينية، ما يزيد من خطورة الحرب الدينية في المستقبل.

وهنا يتبين أن هكذا تقسيم هو خطر على المنطقة برمتها الذي سيدخلها في نزاعات لا مفر منها لاحقا.

هل يمكن تقسيم البلاد بطريقة أخرى أقل كلفة في المستقبل؟

حقيقة ترهقني فكرة أننا نسير إلى حتفنا بإرادتنا دون أي وعي أو تبصر بمستقبلنا، ودون أي محاولة للتغيير، ففرضية التقسيم هذه أصبحت حقيقة قبل وقوعها في العقلية العربية.

أحاول ومنذ فترة أن أجد تقسيما سياسيا لا مذهبيا، وبرأيي أن التقسيم السياسي من الممكن الوصول إلى اتفاقات مصلحية فيه تنهي الأزمة في حينها، أما الحروب الدينية فإنها لا تبقي ولا تذر.

الصيغة الأنسب برأيي تكمن في تحييد الجانب المذهبي من التقسيم، فمثلا القوى السنية هي الجانب الأقوى بعد سقوط نظام الأسد فعليا وهي الأقدر على فرض سيطرتها على القطر بكامله، ولكنها في المقابل مقبلة على تنازع عسكري لفرض الأفكار والشرعية وربما تصفية الحسابات.

فالقارئ لوضع المعارضة السورية سيستنتج أن هناك حربا مؤجلة مثلا بين جبهة النصرة وجيش الإسلام على الأقل في الغوطة الشرقية، كما من الممكن أن تمتد المواجهات لفصائل أخرى في حالات التحالف فيما بعد.

إلا أن سيطرة هذه الجماعات على التراب السوري وعلى مناطق الأقليات قبل مناطق الأكثرية هو الأنسب، وسآتي لتوضيحها، ولهذا أحسب معركة الساحل أهم من معركة دمشق، فدمشق هي تحصيل حاصل، فسكانها لا يملكون نزعة انفصالية بعكس الآخرين.

الخلاف بين المكونات العسكرية السنية هو سياسي عقدي فكري، ولكن وإن كثرت النزاعات بينهم، فإن وجود صيغة توافقية هو أمر أسهل منه في حالة الإصلاح بين أديان مختلفة.

ماهي الصعوبات التي ستواجه هذا السيناريو؟

إن أول الصعوبات تكمن في أن مصدر السلاح هو الخارج، والخارج هو صاحب أجندة قد تخالف رغبات الثورة ما يعني أن بداية معركة مثل معركة الساحل قد يقطع عن الثوار الإمداد، وهنا نفترض أن الثوار وبعد أربعة أعوام قد تمكنوا من القدرة على المناورة واستيعاب لحظات قطع الإمداد من خلال استراتيجيات معينة.

إضافة إلى هاجس التسليح فإن الدول الإقليمية كلها تمتلك مشاريع معينة منها ما هو تمددي توسعي مثل إيران، ومنها ما يهدف إلى إيقاف كل ما له صلة بالثورات مثل الأنظمة العربية عموما.

ومعظم هذه الدول تتحكم في التشكيلات الموجودة حاليا من خلال الدعم المالي والغطاء السياسي، ما يجعل التفاوض لاحقا أمرا مزاجيا يعتمد على مصالح الأطراف الخارجية.

ختاما ، لا بد من التنويه إلى أن هذا السيناريو وإن كان ضعيفا وصعب التطبيق إلا أنه يفتح الآفاق لأفكار اكثر توازنا تمنع الثورة السورية من الدخول في نفق لا يُعلم نهايته.

لا بد من استشراف المستقبل ودراسته والبحث عن حلول للمشكلات التي ستأتي لاحقا، فالاعتماد على التحليلات الآنية هو ما أنهك الربيع العربي وشعوبه وأدخلهم في متاهات الألعاب الإقليمية والدولية دون حلول.


 




شاهد المقال

مُترجَم: كيف تضع رؤيةً لحياتك؟ هاله اسامة


كنتُ أعتقد أنَّ التفكير في رؤيةٍ لحياتي إهدارٌ للوقت، فمن يفعل ذلك؟ يبدو الأمر عاطفيًّا جدًا، وأشبه بما قد يفعله توني روبنز. ولكن بعد ذلك، عندما بدأتُ أتعلَّم كيفية تغيير حياتي وعاداتي، أدركتُ شيئًا ما؛ يتجنَّب الناس وضع رؤيةٍ لحيواتهم لأنَّهم يعتقدون أنَّ الأمر عقيم، فلماذا أضع رؤيةً بينما من المستحيل تحقيقها على أي حال؟

كما لاحظتُ أمرًا في الأعوام العديدة الماضية؛ الأشخاص الأكثر نجاحًا وإثارةً للاهتمام ممَّن أعرفهم لديهم جميعًا رؤى لحيواتهم، ويبدون وكأنَّهم يعرفون ما سيحدث بعد ذلك وكأنَّهم قد رأوا المستقبل، وعلى الجانب الآخر أجد أشخاصًا عالقين ولديهم نظرة بائسة في أعينهم وكأنَّهم يقضون وقتهم في الحياة فقط دون متعة أو تطلُّعات، ليس لدى أولئك الأشخاص رؤية، ليس لدى الكثير منهم في الحقيقة حتى أهداف طويلة الأمد، كان هذا واضحًا على نحوٍ مؤلِم في لمّ الشمل الأخير لزملائي من المرحلة الثانوية.

هل يجعلك امتلاك رؤية قادرًا على تغيير حياتك أم أنَّ قدرتك على تغيير حياتك تتيح لك امتلاك رؤية؟

إنَّ القدرة على تغيير حياتك وامتلاك رؤية لها مثل اليين واليانج الضروريين لحياة رائعة، فهُما معتمدان على بعضهما البعض ومُكمِّلان لبعضهما البعض، إذ يُحفِّز أحدهما انطلاق الآخر، اعثر على حافزك لتغيير حياتك وستُصبِح قادرًا على وضع رؤية لها، أو ضَع رؤيةً لحياتك ثم تعلَّم كيفية تغييرها.

ما الفرق بين الرؤية الحياتية والأهداف طويلة الأمد؟

الأهداف هي الإنجازات والتجارب الفردية التي تسعى إليها، والرؤية هي الصورة الأكبر. تُحدِّد رؤيتك الحياتية مَن ترغب أن تكون، وماذا تريد أن تشتهر به، وما مجموعة التجارب والإنجازات التي تهدف إليها. تُساعِد رؤيتك على تحديد الأهداف عبر منحك إطار لتقييم تلك الأهداف، تُصبِح رؤيتك هي أسبابك، ينبغي أن تستهدف رؤيتك الإجابة على أسئلة مثل:

ما الحياة التي تود أن تعيشها في عمر 20، و30، و40، و50، و60، و70، و80؟
ما نوع الأشخاص الذين تريد أن تكون مُحاطًا بهم؟
ما الذي تؤمن أنَّك قادر على تحقيقه في الحياة؟ ما أعظم الأشياء التي يمكنك تحقيقها بفرض توافر الحافز والموارد والظروف المناسبة؟
ما الذي تتمنى لو كنت تستطيع تغييره في العالم؟ ما الذي يمكنك الإسهام به في العالم ويجعلك تشعر بالفخر والسرور؟
عندما تموت، ما الذي تريد أن يقوله الناس ويتذكَّرونه عنك؟
ابدأ بالإجابة على تلك الأسئلة وسيكون من السهل وضع رؤيتك.

كيف تضع رؤيتك الحياتية؟

تحتاج أولًا إلى تحديد ما يهم في الحياة، وهنا ستُفيدك القليل من الفلسفة التي تعلَّمتها في المدرسة، تحتاج إلى التعمُّق والخوض في المسائل الوجودية، ما المعنى الحقيقي للحياة؟ كيف ينبغي أن تعيش حياتك؟

لن تكون إجابتك على سؤال «ما يهم في الحياة» مثاليةً، وهذا أمرٌ مقبول، الهدف هو تحديد أمر صلب يمكنك العمل عليه، ويمكنك تغيير إجابتك عندما تراجع رؤيتك الحياتية في أي وقت، وبغض النظر عن إجابتك، ستكون هناك أمور تريد أن تفعلها أو تكونها، وهناك مصادر لازمة لدعم تلك التجارب والإنجازات.

«عندما تستيقظ في الصباح، فكِّر في الامتياز الثمين الذي تتمتَّع به لكونك حيًّا؛ تتنفَّس وتُفكِّر وتستمتع وتُحب».-ماركوس أوريليوس.
ضَع قائمة بفئات الأمور التي تهمك، وفيما يلي الفئات الموجودة حاليًا على قائمتي:

الصحة: ممارسة الرياضة، والحمية الغذائية، واليقظة الذهنية، والرؤية المنظورية.
القُدرة: المهارات، والمعرفة، والشخصية.
العلاقات: رعايتها وتنميتها.
الوقت: استغلال الوقت بحكمة.
الثروة: جني القيمة اللازمة لدعم الأهداف.
التجارب.
الإنجازات.
الرضا: السعادة بمَن تكون، وهو على الأرجح الهدف النهائي.
يمكن أن تبدو قائمتك مختلفة، بل ويجب أن تبدو كذلك، يتعلَّق الأمر كله بما يهمك أنت، وما تريده أنت من وقتك القليل على هذا الكوكب.

اكتب الآن في كل فئة من فئاتك ما تريده أو تحتاجه منها، فكِّر في الأمور التي تريد تحقيقها أو تجربتها، ثم راجعها بصورةٍ معكوسة لتفهم كيف يجب على الفئات الأخرى دعم رؤيتك الحياتية.

وأخيرًا صغ عبارة تصف كيف ستبدو حياتك المثالية، قد يبدو الأمر مبتذلًا، أعرف، ولكن يمكن لهذا التمرين بأكمله أن يكون ممتعًا ومُجزيًا. لقد جدَّدتُ رؤيتي الحياتية للتو عندما كنتُ في إجازة في هاواي لعشرة أيام، كانت الموقع المناسب للاستبطان.

ستتكوَّن عبارتك من وصف شامل لحياتك مقترنًا بقائمة من المجالات التي تهمك أكثر من غيرها، والأهداف شديدة الأهمية في كل مجال منهم.

ماذا بعد؟

إذا كان هذا التمرين هو كل ما ستقوم به، سترى على الأرجح بعض النتائج المفيدة، وسترتكز رؤيتك في عقلك وستعمل على الوصول إليها بصورةٍ لا واعية، ولكن إذا أردتَ الحصول على أفضل فرصة في تحقيق رؤيتك، ستحتاج إلى فعل المزيد، ستحتاج إلى بناء نظامٍ لنفسك، تراجع فيه رؤيتك وأهدافك بانتظام، وتُحدِّث خطة العمل الخاصة بك من أجل تحقيق تلك الأهداف.

ينبغي أن تكون أولويتك جَعل هذا النظام عادةً، أمرًا ستفعله مهما حدث، ولن تضطر إلى التفكير فيه أو تذكير نفسك به. ابدأ بوضع رسائل للتذكير وبنود لقائمة مهام، وادمج وقت التخطيط للحياة في روتينك الأسبوعي واليومي حتى يُصبِح عادةً.
المصدر
شاهد المقال

هل يسفر انقلاب عسكري عن نتائج إيجابية؟ 5 دول تحولت من السلطوية للديموقراطية

هل يسفر انقلاب عسكري عن نتائج إيجابية؟4 دول تحولت من السلطوية للديموقراطية    
زهراء مجدي

ارتبطت كلمة انقلاب عسكري تاريخيًّا بصورة لضباط متعطشين للسلطة وجهوا مدافعهم للإطاحة بالنظام القائم وتولوا الحكم إلى الابد، أشهر أبطالها جنرالات فاسدون في أمريكا اللاتينية، وأفريقيا، وصلوا للسلطة بدماء متفرقة ليلعبوا نفس أدوار الطغاة الذين انقلبوا عليهم.
معروف أن الديموقراطية لا تأتي إلا بانتخابات حرة ونزيهة، لكن هل جميع الانقلابات معادية للديموقراطية؟ وهل لا يمكن لنا الفصل بينها طبقًا للإجابة عن سؤال محدد: هل يمهد الانقلاب للديموقراطية أم يؤصل للاستبداد؟ ففي السنوات الخمس الأخيرة ظهر مفهوم “الانقلاب الديموقراطي” وعمل باحثون على التأسيس لنظرياته وأثبتوا بنماذج قريبة أن لبعض الانقلابات نتائج إيجابية أيضا دون ادعاء أن الانقلاب العسكري هو أفضل الأساليب لتغيير نظام مستبد، بل على العكس فإن ثورة شعبية بعيدًا عن تدخل الجيش تكون أفضل، لكننا نتحدث عن حالات كان فيها التدخل العسكري هو الخيار الوحيد للانتقال إلى الديمقراطية والتخلص من ديكتاتور عنيد.
يعرف “الانقلاب غير الديموقراطي” بأنه النوع الأسهل لتغيير الرأس والإبقاء على النظام السياسي كما هو بغرض الاستحواذ على السلطة مثل انقلاب معمر القذافي على الملك السنوسي في ليبيا عام 1969 أو عندما قام عمر البشير بانقلابه في السودان عام 1989.
النوع الثاني المدعوم بتأييد الشعب هو “الانقلاب الديموقراطي” ولمنحه الشرعية جاءت تعريفات أكاديمية وشروط تقننه، فهو يسعى للإطاحة بنظام شمولي أو استبدادي، وإحداث تغيير إيجابي في هيكل النظام السياسي من خلال تسهيل إجراء انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة في غضون فترة قصيرة من الزمن. وينتهي بنقل السلطة من قبل ضباط الجيش إلى حكومة منتخبة ديمقراطيا، لكن في الواقع تسعى الجيوش عادة لتحصين أفرادها كشرط لتسليم السلطة للمدنيين والاطمئنان على المصالح الذاتية للمؤسسة العسكرية والنص عليها فللقانون ي الدستور الجديد قبل الرحيل.
وضع “أوزان فارول” أستاذ القانون بكلية «شيكاغو كينت» للقانون في دراسة نشرها بمجلة “هارفارد” الدولي 7 شروط أساسية للانقلاب “الديموقراطي” 1- أن يسعى الانقلاب للإطاحة بنظام شمولي استبدادي ، 2- أن يستجيب الجيش إلى معارضة شعبية مستمرة ضد حاكم مستبد أملا في التحول للديموقراطية ، 3- يظل الديكتاتور في مواجهة المعارضة الشعبية المستمرة رافضًا للتخلي عن السلطة ومتحديًا لإرادة الجماهير، 4- لا بد أن يكون الانقلاب من جانب جيش يحظى باحترام كبير داخل الأمة، وغالبا ما يكون ذلك نتيجة نظام التجنيد الإلزامي 5- يستجيب الجيش لدعوة الناس له لتغيير النظام الاستبدادي الشمولي، 6- يجري الجيش انتخابات نزيهة وحرة لنقل السلطة لحكومة مدنية منتخبة خلال فترة قصيرة، 7- بعد الانتخابات الحرة ينقل الجيش على الفور السلطة للحكومة المنتخبة بغض النظر عن هويتها، ويجب أن يحاكم الجيش، من قبل القضاء المدني، على أي انتهاكات للقانون الجنائي أثناء عملية الانتقال.
في الجانب الآخر يؤرق القائمين بالانقلاب تعريف فعلتهم خوفًا من رد الفعل الدولي فلا تزال الولايات المتحدة الأمريكية تنفق الملايين على دعم الانتخابات الأجنبية وتستدعي عقوبات صارمة على تلك التي لا تراها متوافقة مع قواعدها في الانتقال الديموقراطي للسلطة، ليكون الحل بين ثلاثة: إما التأكد من قدرة الدولة على تحمل قرارها بالانقلاب ديموقراطيا والتخلي عن المساعدات الدولية، أو اللجوء للمنظمات الدولية وفتح الباب أمام التدخل الاجنبي عسكريًّا، أو الامتناع عن تداول المفهوم الحقيقي لما حدث والوقوف بين ثورة وانقلاب.

1- بعد اليوم الأول من انقلاب البرتغال 1974: «شكرا للقوات المسلحة»



لأكثر من 40 عامًا خضعت البرتغال لحكم مستبد قاده “أنطوني دي أوليفيرا سالازار” منذ 1930، عانت فيها الأصوات المعارضة من القمع وعانى العمال من تدني الأجور وطفت على الحياة السياسية صورة للمنافسة الصورية دون أحزاب مع تجريم الإضرابات وتعقيد إجراءات تسجيل الناخبين حتى اقتصرت الجداول على 15% فقط من قاعدة الناخبين في انتخابات عام 1973.
كلف سالازار المؤسسة العسكرية البرتغالية في حروب استعمارية مكلفة في أنجولا وغينيا بيساو وموزمبيق صعدت من غضب الجيش إلى جانب غضب الشعب حتى دبر 200 من صغار الضباط انقلابا على النظام في 25 أبريل 1974 استجاب له الشعب فخرج آلاف في الشوارع يضعون زهرة القرنفل على فوهات بنادق الضباط رمزًا لدعمهم، فسميت بثورة القرنفل.
بدأت البرتغال بعد الاحتفال فترتها الانتقالية واستمرت لعامين، فقد أصدر ضباط الجيش بيانًا أوضحوا فيه سبب انقلابهم وتعهدوا بإجراءات إصلاحية سياسية واقتصادية واجتماعية تؤسس لدولة ديموقراطية، تم صياغة الدستور دون عرضه على الشعب بعد عام من الانقلاب وتلته انتخابات برلمانية ورئاسية، وبعد الموافقة على ترشيح عسكري واحد للانتخابات الرئاسية فاز بها القائد العام للقوات المسلحة “أنطونيو إيانس” وتعهد الجيش بإيجاد حل سياسي للحروب التي أنهكت البرتغال، استمر الجيش في خطته فأحكم سيطرته على الدستور الجديد ومنح لمجلس الثورة الذي يرأسه رئيس الدولة الحق في الحكم على دستورية القوانين التي يصدرها البرلمان، وهو الوضع الذي تغير في عام 1982 بعدما طالب البرلمان المنتخب بتعديل الدستور وتقليص صلاحيات الرئيس، وألغى “مجلس الثورة” وحل مكانه “مجلس مدني استشارى” ومحكمة دستورية، وأجريت تعديلات دستورية سمحت للحكومة المنتخبة بإخضاع المؤسسة العسكرية لها كبداية لالتقاط ثمار الديموقراطية.

2- السودان: انتفاضة سوار الذهب 1985
منذ استقلال السودان عام 1956 وحتى تاريخ اليوم وقع في السودان أكثر من 11 انقلابًا أو محاولة انقلاب، وثورتان شعبيتان أطاحتا بحكمين عسكريين قويين. وحكم العسكر منذ الاستقلال 45 عاما على ثلاث فترات انقلابية، مقابل 11 عامًا لحكومات مدنية ديمقراطية لثلاث فترات أيضا. كما حدثت انقلابات أخرى خلال فترات حكم العسكر والمدنيين.
انقلاب أبريل 1985 أو “الانتفاضة الشعبية” كانت أكثرهم تأثيرًا في التاريخ الثوري للسودان وثاني ثورة شعبية تطيح بحكم عسكري تحدث في السودان والعالم العربي وأفريقيا بعد ثورة أكتوبر 1964.
وهناك عوامل عديدة أسهمت في التذمر الشعبي من نظام العقيد جعفر النميري، منها الضائقة الاقتصادية التي أطبقت على البلاد ابتداءً من عام 1979، وتضييقه على الحزب الشيوعي وإعدام رموزه وإعدام من شارك من طلاب الجامعة في الانقلاب عليه، إضافة إلى تأييده اتفاقية كامب ديفد بين مصر وإسرائيل، وتورطه في تهريب اليهود الفلاشا الإثيوبيين إلى إسرائيل سرًّا ولقائه رئيس وزراء إسرائيل آنذاك أرييل شارون في كينيا 1982.
ألقى فقراء المدن الأحجار على موكب النميري أثناء توجهه للمطار يوم 23 مارس 1985 في طريقه إلى أمريكا. وعقب ذلك اشتعلت المظاهرات وهاجم الشباب الغاضب المحلات الفاخرة وحطم السيارات ومباني الأغنياء وتوالت الانتفاضات والعصيان المدني بمشاركة مختلف الطوائف الشعبية من طلبة وأساتذة الجامعات وأطباء ونقابيين وغيرهم، حتى شلت مفاصل الدولة بينما كان النميري يصف ما يحدث بأنه مؤامرة يقودها البعثيون والشيوعيون والإخوان المسلمون فأعلن القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الرحمن سوار الذهب عام 1985 أن القوات المسلحة قررت الاستيلاء على السلطة حقنًا للدماء وحفاظًا على استقلال الوطن ووحدة أراضيه.
كان عبد الرحمن سوار الذهب وقتها وزيرًا لدفاع النميري، وحكم لمدة عام في الفترة الانتقالية وسلم الحكم طواعية بعد انتخابات حرة جاءت بحكومة الصادق المهدي المنتخبة في عام 1986 ثم اعتزل العمل السياسي ليتفرغ لأعمال الدعوة الإسلامية من خلال منظمة الدعوة الإسلامية كأمين عام لمجلس الأمناء.

3- النيجر 2010: انقلاب الجيش ضد بعضه
انقلاب النيجر الأخير هو الانقلاب “القياسي” لكونه الأسرع في التنفيذ بأقل الخسائر والأكثر تأييدًا ودعمًا في صفوف النيجريين، بالمقارنة بالانقلابات السابقة ببلد اليورانيوم.
جرى الانقلاب كعملية عسكرية محدودة لم تستغرق سوى بضع دقائق بعد اجتماع حكومي موسع برئاسة الرئيس النيجري المخلوع مامادو تانجا يوم 18 فبراير 2010، أطلق العقيد دجيبو – قائد الانقلاب – رصاصة واحدة من مسدسه كانت كلمة السر لبدء التحركات، فاقتحم صغار ضباط الجيش مقر رئاسة الجمهورية وأطلقوا النار على من رفض تسليم سلاحه.
في عام 2009 أجرى مامادو تانجا استفتاءً شعبيًّا لتعديل الدستور عبر مواد مطاطة يسمح له بالبقاء في السلطة لما بعد ولايته الدستورية وتعزيز صلاحياته مع توقيعه لصفقات يورانيوم ونفط عالمية مع بعض الدول والعواصم، ومنحها فيها الكثير من الامتيازات بما يتعارض مع حسابات ومصالح بعض القوى الإقليمية والعالمية الأخرى، تحديدًا إيران صاحبة المصلحة الإستراتيجية مع النيجر بسبب مخزونها من اليورانيوم، مما أدخل النيجر بين تكتلين دوليين يتحاربان للهيمنة على موادها الطبيعية “حلف إيراني – صيني، وآخر أمريكي – أوروبي”.
تلاعب مامادو بالإرادة الشعبية، فجمع المواطنين للالتفاف حول انقلاب أعاد السيطرة المدنية بعودة الجيش لثكناته بعد فترة انتقالية قصيرة نسبيا، فأجريت الانتخابات في عام 2011 وأسفرت عن انتخاب زعيم المعارضة مامادو إيسوفو.
بعد الانقلاب والانتخابات، برزت النيجر كحليف ضد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا ما رجح أن الصورة كانت لتختلف تماما لولا انقلاب 2010 ، ثالث انقلاب تشهده النيجر منذ التسعينيات.

4- تركيا 1960: العودة للعلمانية فوق ديكتاتور أطلق الرصاص على شعبه
منذ عام 1932 وحتى 1950 حكم حزب الشعب الجمهوري تركيا، فكانت الدولة والحزب شيئًا واحدًا يسيران وفقًا للنظريات الحداثية والعلمانية لمصطفى كمال الدين أتاتورك – مؤسس الحزب – حتى انتقلت الدولة من نظام الحزب الواحد إلى التعددية الحزبية وفاز الحزب الديموقراطي “الشعبوي” بأغلبية ساحقة في برلمان 1950 فشكل الحكومة، لكن قرابة عشرين عاما جعلت رفع يد الحزب الجمهوري عن الجيش والبيروقراطية المدنية شبه مستحيلة.
حكم الحزب الوطني طوال عشر سنوات استبد فيها فور توليه السلطة فسن قوانين لقمع المعارضة السياسية، واستغل الدين للتأثير على الجمهور، وأنشأ لجنة برلمانية من أعضاء الحزب للتحقيق في “أنشطة تخريبية” اتهم بها الأحزاب المعارضة، ما اعتبره أساتذة القانون انتهاكًا للدستور التركي وأثار الاحتجاجات، لكن الحزب الحاكم رد بزيادة صلاحيات اللجنة وأعلن الأحكام العرفية لقمع الاحتجاجات وسمح للجيش بإطلاق الرصاص على المتظاهرين.
انحاز الجيش التركي للشعب ورفض إطلاق الرصاص على المتظاهرين في إسطنبول وانقلب على الحزب الحاكم وأطاح به في 27 مايو 1960، بعد استيلاء القوات المسلحة على السلطة، أصدرت بيانًا أعلنت فيه هدفها من الانقلاب “بإنقاذ الديمقراطية التركية من الوضع المؤسف الذي وصلت إليه”.
بعد قيادته انقلاب تركيا 1960 تولى الجنرال “جمال جورسيل” الحكم حتى 17 شهرًا قبل أن ينقل السلطة لحكومة مدنية منتخبة، أشرك الجيش معه أساتذة الجامعات لصياغة الدستور الجديد وحكموا بشرعية الانقلاب العسكري في العام الأول له، ووقع المجلس العسكري مع قادة الأحزاب السياسية إعلانًا مشتركًا بحماية مبادئ أتاتورك والكف عن استخدام الإسلام كأداة سياسية و الامتناع عن التشكيك في شرعية انقلاب 27 مايو 1960 أو انتقاد نتائج المحاكم العسكرية التي ستقرر مصير رموز النظام السابق والتي انتهت بالحكم عليهم جميعًا بالإعدام في 15 سبتمبر 1960 لاعتزامهم قلب النظام العلماني وتأسيس دولة دينية، لكن وكحال أغلب الانقلابات لم يعد الجيش لثكناته قبل أن يطمئن بفرض رؤيته على الدستور الجديد الذي عرف بدستور 1961 وصدق الشعب عليه بالإيجاب، فأنشأ المحكمة الدستورية التركية وما سمي بـ”مجلس الأمن القومي”، اللذين لعبا دورًا خطيرًا في الحياة السياسية التركية لعشرات السنوات وحتى الآن.
في عام 1961 تم إجراء الانتخابات التشريعية العامة وانتقلت البلاد إلى النظام الديمقراطي مرة أخرى. ولم يسمح الشعب للحزب الجمهوري بالحصول على الأغلبية والتفرد بالسلطة ثانية وحصل حزب العدالة الذي كان يعتبر شبه امتداد للحزب الديمقراطي على أكثر من نصف مقاعد البرلمان.
وهكذا تشكلت أول حكومة ائتلافية في تاريخ تركيا برئاسة عصمت إينونو. كانت النخبة العسكرية التي قامت بالانقلاب ترى في تولي إينونو منصب رئاسة الوزراء ضمانًا لها، ليتولى إينونو هذا المنصب في كافة الحكومات الائتلافية عدا مرة واحدة.

السبت، 5 سبتمبر 2015

شاهد المقال

وا أبا جهلاه " نزيه الاحدب"

وا أبا جهلاه " نزيه الاحدب"


عُرف العرب قديما بعادة إيقاد النار على الجبال القريبة من مساكنهم، ليس لتلويث البيئة، بل لكي تهدي عابري السبيل في ظلمة الليل، ولكي تكون دلالة على أن المنطقة مسكونة بأناس يقدمون دعوة مفتوحة لإقامة تكريمية دون معرفة مسبقة أو شروط مطبقة. ثم ظهر الإسلام فكرس قيمة إغاثة الملهوف وجعلها واجبا ينهض به القادرون عبر نصوص شرعية أكدت أن "من مشى في حاجة أخيه كان خيرا له من اعتكاف عشر سنين".

والملهوف في قاموس "معجم المعاني" هو المظلوم الذي ينادي ويستغيث طالبا النجدة، وهو الحزين المفجوع إما لذهاب ماله أَو فقدان عزيز عليه. وبهذه المعاني فإن القاموس كأنه يصف من واقعنا الراهن أحوال الشعب السوري وأهوال الشعب العراقي ومظالم اليمنيين والمصريين والليبيين والفلسطينيين واللبنانيين، وما بدأ يلمع من أحجار الدومينو العربية. فكيف يتعاطى اليوم أحفاد موقدي نار الضيافة، وأتباع رحمة البشر رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم مع أبناء جلدتهم، إذا سلمنا جدلا بشراكة الجلد واللحم والعظم؟

الجواب يأتينا يوميا على مدار الساعات والأقمار الصناعية، مراكب صيد بسيطة تقل ألوف الملهوفين العرب، تحطمها الأمواج العادية وليس العاتية فيغرق من فيها، لتعود جثثهم إلى شواطئ ليبيا أو تركيا، ومن له حظ تسبح جثته إلى جزيرة يونانية أو إيطالية ليسجل انتصارا بعد الممات، بأنه وصل إلى "جنة" أوروبا ولو دون قلب ورئتين، وقد يحظى بمدفن صغير تتباهى به سلالته إذا نجا أحد منها أمام من ينجو في الجهة الأخرى على أرض الوطن من بحور حروب الأحقاد الطائفية. 

قد يسأل أحد سكان كوكب عطارد، ولماذا لم يتبادر إلى أذهان هؤلاء المساكين التوزع برا على الدول العربية، ولا سيما الخليجية منها، والعيش جنبا إلى جنب مع العمال الهنود والباكستانيين والبنغال والفيليبينيين والعاملات الروسيات والأوكرانيات والرومانيات، بدل المخاطرة بالأرواح في البحور بهجرة غير شرعية هزت أوروبا التي تداعى منها وزراء خارجيات فرنسا وألمانيا وإيطاليا، وطالبوا بـ"توزيع عادل للاجئين في أوروبا"؟ هم قالوا "في أوروبا" ولم يقولوا "في أوروبا ودول عربية"، لسبب واحد وهو أنهم لا يعيشون في عطارد بل في الأرض، وعلى الجانب العربي من هذه الأرض لم تعد توقَد النار لإغاثة الملهوف، بل ليشوي بها "أبو عزرائيل" نجم قوات "الحشد الشعبي "  جثة  مقاتلاً داعشياً كما ادعى ويقطعه مثل قاطع الشاورما لأكله، ولترد عليه قوات "داعش" بإشعال نار أخرى تلهب أجساد أربعة رجال من الحشد  كما ادعو مثلما تشوى المواشي المكتفة 
في العالم العربي اليوم توقد تلال حلب وساحات دوما وأرياف حمص بما لا ينضب من براميل البارود، وفي مدن العراق تحترق المياه من هول الجرائم، وفي اليمن بدأت اللعبة بإشعال الرئيس الذي عولج في مستشفيات السعودية فوضعوا "جلدة قفاه على وجهه"، وهو علاج يندرج الغدر ضمن أعراضه الجانبية. وفي العالم العربي تشتعل النيران في ميادين القاهرة وبوادي سيناء، وتضاء المصابيح على قمم دبي في سهرة رأس السنة الميلادية.

لماذا؟ أليس هؤلاء العرب هم أحفاد من كان يقري الضيف وهم أنفسهم أتباع محمد، يسأل سائل من كوكب الزهرة هذه المرة، لا يعرف حتما أن تراث محمد ليس بطاقة انتماء طائفي بل إرث حضاري تركه لمن لا يريد أن يضل من بعده أبدا. أما الشيم العربية فقد سقط منها ما هو أعظم من إيواء الخائفين، أصبحنا نحن نخيف النساء والأطفال، وهذه منقصة لم يرضها أبو جهل لنفسه عندما خطط لاغتيال سيد الخلق محمد فسأله بعض شبيحة قريش: يا أبا الحَكم لماذا لاتتسور (تدخل) بيت محمد و تقتله؟ فرد أبو جهل: أتتحدث العرب أني أروع بنات محمد...! 
شاهد المقال

الصناعة المحلية للمنظمات المسلحة صواريخ ام مناجيق اطلاق بقلم "رامون السيد"

الصناعة المحلية للمنظمات المسلحة صواريخ ام مناجيق اطلاق

تعددت الاسماء وتعددت الاشكال لكن العمل واحد والفعل ايضا

 عند الجيش السوري اطلق عليه اسم البركان وصاروخ الفيل وعند
تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) اطلق عليه اسم صواريخ جهنم وعند التنظيمات الشيعية عصائب اهل الحق اطلق عليه القاهر
والمنتقم وابابيل وكتائب حزب الله العراق اطلقت عليه الاشتر و اركان وذو الفقار والبتار
وعند تنظيم جيش الاسلام السوري المعارض اطلق عليه سهم الاسلام
وعند منظمات متفرقة اخرى اطلق عليه المنتظر  ومقتدى 1 والمبصر والخ من التسميات

 اذا اردنا الخوض العلمي في صناعة البركان والفيل وجهنم والقاهر والمنقم والاشتر وسهم الاسلام والخ من التسميات

نجد غريب من حيث شكله عما هو مألوف من نماذج الأسلحة المعروفة، سواء منها الشرقية أو الغربية التصميم
. أما غرابة الأمر، فيعود إلى أن التصميم أمريكي وانتاج بريطاني ، وليس شرقيا / روسيا/ سوفييتيا ، كان معروفا في الستينيات،
 وطور  خلال السبعينيات الماضية ، وكان يستخدم من قبل الجيش الأميركي لتأمين "سجادة نارية" لكسح الألغام من أجل تأمين تقدم القوات أو إعادة تأهيل منطقة سبق أن زرعت بالألغام.
استخدمت امريكا هذه الصواريخ في الحرب العالمية الثانية 1945 


صارو سلوفي الامريكي في متحف الاسلحة الامريكية
عرف في الجيش الأميركي باسم "سلوفي SLUFAE"    استخدم خلال فترةالحرب العالمية الثانية حيث استغنت عنه بعد فتره قصيرة
للفعاليه القليلة والتطور الذي حصل في المنظومة الصاروخية الامريكية

وهو اختصار لتعبير"وحدة الإطلاق السطحي للمتفجرات المشبعة بالوقود الهوائي"
يعتقد ان الايرانين استطاعوا اعادة توظيف الفكرة الامريكية نحو انتاج مماثل على الرغم من مرور حوالي 80 سنة على نهاية الخدمة لهذه المسخ الامريكي كما يسمى عند مهندسي الصناعة العسكرية لشكله الغير منتظم وصوته العالي عند الاطلاق وتاثير القتل القليل
إن هذه الصواريخ هي من نوع أرض –أرض ويبلغ طولها تقريبا 2800 ملم وهي ليست صواريخ قياسية، وقد تم جعلُ البَدَن الدافع طويلاً لكي يزيد من ثبات الصاروخ
وتوازنه أثناء تحليقه في الجو. من المحتمل أنه قد تم صنع هذه الصواريخ بأطوال مختلفة، ونظراً لأنها تُطلق بواسطة الراجمة”
فمن المرجح أن يبلغ قطر هذه الصواريخ المختلفة333  ملم تقريباً، ومن المحتمل أنه تم صنع صواريخ ذات قطر أكبر من ذلك،
ولا يبدو واضحاً إذا ما صُنعت هذه الصواريخ في إيران إلا أنها تشبه صواريخ أخرى صُنعت في هذا البلد، كما أنه من الموكد انها محلية وسهله التصنيع
حيث قد صنعتها بحيث يمكن إطلاقها بواسطة الراجمات
 التي نحن بصدد شرحها. يتألف ذيل الصاروخ
من مروحة ذات جُنيحات مستقيمة وحلقة ومنفث (عادم) كبير لمحرك الصاروخ،
 ويبدو أن مقطع الرأس الحربي أكبر حجماً من بدن الصاروخ كما أن قُطر هذا
 الرأس مساوٍ تقريباً لقُطر المروحة (أو ربما أكبر بقليل)، ويبدو أن هذا الجزء ذو تصفيح رقيق ممّا يوحي بالحاجة لأن تكون نسبة وزن الحشوة المتفجرة كبيرة مقارنة بوزن الصاروخ ككل
، لكن هذه النسبة قد تنخفض بسبب كِبر بَدَن الصاروخ الواقع في وسطه.
ويستبعد أن تكون هذه الصواريخ أسلحة مرتجلة نظراً لجودة تصنيعها واتساق شكلها.
استخدمت اسرائيل الصواريخ لاستفاده من قوة اللهب في تفجير اكبر عدد من العبوات الناسفة التي يعتقد بوجوده في منطقة معينة 


يلاحظ في الفديو انحراف الصاروخ في الثانية 31 لوجود وزن ثقيل*برميل* ملحوم على صاروخ نوع كاتيوشا وعدم اندماج الشكل الاسفل مع الاعلى ادى الى عدم انتظام الاطلاق وزيادة قوة الجاذبية مما يودي الى عدم الدقة في التصويب اضافه الى ان المادة الوزنية غير دقيقة فتكون المسافة غير دقيقة ايضا وهذا هو ميكانيكا عمل هذه الصواريخ البدائية 


احجام واوزان مختلفة من البراميل التي تلحم في صاروخ الاطلاق
تصميم داخلي يوضح التحام صواريخ متوسطة المدى مع البرميل الثقيل
صواريخ لم تنفجر والتي تعد اهم سلبيات في هذه الصواريخ عثر عليها في محافظة حمص في سوريا
احدى الفصائل السورية استخدمت اسطونات غاز الطبخ كبديل لغاز الوقود الجوي
معظم الفصائل المسلحة تقوم باطلاقه من سيارات غير عسكرية من نوع سيارت الحمل ذات الاطارات الغير عسكرية على عكس منظومة سكود وغيرها حيث لاتطلق الا بسيارت طويلة وعسكرية مدرعة تتجنب قوه الرد التي توثر على التوجيه بشكل فعال اضافة الى منصه الاطلاق البدائية جداً




ولتوضيح اكثر بعيدا عن الحديث العلمي والاتجاه للحديث العسكري



هي صواريخ بدائية , للاغراض التكيتكية في المعارك  لكلفة الصواريخ المتطورة الروسية والامريكة , حيث يعتقد تصنيعها لايكلف الا 200$ لصاروخ الواحد حيث

 انها  يمكن ان تكون افضل من الهاون خصوصا في مديات اقل من كيلو متر واحد
يثبّت "برميل" عن طريق التلحيم بصاروخ "كاتيوشا"، وملأ البرميل بمواد شديدة التفجير، وطوّرت منصات اطلاق خاصة
(سهلة الصنع) لشكل الصاروخ  المختلفة الذي اصبح معظمها شبيه بالمطرقة او البرميل كسخان المياه .
مدى اطلاق الصاروخ الكبير  ليس طويلا، بل لا يتعدى الـ300 م، اذ ان وزن البرميل الذي يحمله الكاتيوشا، يقصّر مداه من 20 كلم، او اذا كان مطوراً من 60 كلم،
 الى 300 م فقط، اذ يمكن لهذا الصاروخ وفق مصدر من حزب الله ان يحمل اكثر من 700 كلغ من المواد المتفجرة، وهو ذات قدرات تدميرية هائلة جداً
لكن مداه في هذه الحالة لايتعدى 100 متر وهو صعب جدا في الاطلاق بمديات قريبة على العدو اضافة الى احتمالية تاثره المطلق بشضاياه
 يستبدل صاروخ كاتيوشا بـ صاروخ من عيار 330 ملم و الراس المحمول هو عبارة عن راس متفجر من نوع الوقود الجوي و ليس متفجرات عادية لتجنب تفاعل التي ان تي مع الغاز وحدوث انفجار على الصانع حيث تضاف كميات قليلة جدا من الت ان تي بنسبة 1/5 من كل
وذلك لاحداث قوة لهب عالية عند السقوط مما يعطي حافز نفسي  حول تحقيق الهدف
 و هذا يؤدّي إلى إنقاص سرعة و مدى الصّاروخ مع زيادة قدرته التدميريّة
صاروخ يحمله احد افراد الفصائل الشيعيه في العراق 


شكل يوضح الحام صاروخ 133 ملم مع البرميل لاحداث تشابه هندسي بين الذيل والراس واحداث تنظيم في الاطلاق لكن تبقى العامل السلبي هو تقليل مسافة السقوط
13 صاروخ فيل السوري نزلت على احد مناطق درعا يسبب تخريب هائل في المنازل كانت من المفترض ان تسقط على مسلحين بحاجز معسكر يبتعد عن المنازل 2 كليومتر لفقدانها دقة المسافة والتصويب

هو سلاح للحصار و تدمير المدن والتجمّعات الكبيرة و للتّأثير النّفسي بفعل قوّة الإنفجار ٫٫٫ لكن في حرب حقيقية لن ينفع    لضرب العمق لأنّ مداه قصير جدا

اضافة الى عدم الدقه وصعوبة التوجيه وقلة الخسائر البشرية
وان الصّاروخ يستخدم للتّدمير الشّامل للمدن بعشوائية و التجمّعات الكبيرة فهذا لا يعني بأنّ صاروخا واحدا يدمّر مدينة بل إنّ الهجوم المتواصل
خلال معركة واحدة أو حصار سيدمّر المدينة بشكل كامل بسبب الشّحنة الكبيرة
و غياب التوجيه و بالتّالي الرمي العشوائي لعدد كبير من الصّواريخ من أجل ضمان تدمير هدف معيّن حيث
٫٫  سيتم مسح كل ما هو محيط بالهدف ٫٫ النّتيج نراها  بوضوح الآن في كل المدن التي تم قصفها بهذه الصواريخ  حيث لم يبق حجر واحد سليم ٫
٫٫ أمّا في الحرب النظاميّة فإنّ هذه الصواريخ لا يمكن حتّى نصبها فضلا عن إستخدامها ٫٫
تبقى لاستخدام لاقتتال بين فصائل بدائية جداُ ولايمكن استخدامها امام قوة وجيوش عالمية محترفة
٫ مداها القصير يجعلها عرضة للإستهداف من طائرات الإستطلاع أو المقاتلات أو حتّى المدفعيّة المعادية وقوات المشاة
و الصواريخ الموجّهة الحديثة التي أصبحت تمتلك مدى كبير ٫
لذلك يبقى استخدامها محدود لـ فصائل بدائية  التسليح وباختصار  شديد٫
 هذه الصواريخ لا تعدو كونها منجنيقات ترمي براميل من غاز اللهب والصوت مع قليل من التي ان تي
التالي
هذا أحدث موضوع